الرئيسية / مقالات / الأكزيما ( التهاب الجلد )

الأكزيما ( التهاب الجلد )

نشرت يوليو 22, 2024 · تم التحديث أكتوبر 6, 2026 · 1 دقيقة قراءة ·By ebnhaian
الأمراض الجلدية

الأكزيما (التهاب الجلد): الأعراض والأسباب وطرق العلاج

الأكزيما، أو ما يُعرف بالتهاب الجلد، هي مجموعة من الحالات الجلدية التي تسبب جفاف البشرة والحكة والاحمرار والتهيج. وتُعد الأكزيما من الحالات الجلدية الشائعة، ويمكن أن تظهر في مختلف الأعمار، إلا أن التهاب الجلد التأتبي يُعد من أكثر أنواع الأكزيما شيوعًا، وغالبًا ما يبدأ خلال مرحلة الطفولة.

الأكزيما ليست مرضًا معديًا، ولا يمكن انتقالها من شخص إلى آخر عن طريق المصافحة أو التلامس. وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تمر الحالة بفترات تتحسن فيها الأعراض وأخرى تزداد فيها نتيجة التعرض لبعض المحفزات.

ما هي الأكزيما والتهاب الجلد التأتبي؟

الأكزيما ليست مرضًا واحدًا، وإنما مصطلح يُستخدم لوصف عدد من الحالات التي تؤدي إلى التهاب الجلد وتهيجه. ويُعد التهاب الجلد التأتبي من أكثر أنواعها شيوعًا.

غالبًا ما يظهر التهاب الجلد التأتبي في مرحلة مبكرة من العمر، وقد يستمر لفترات طويلة مع حدوث نوبات من التهيج والتحسن. ويمكن أن يرتبط لدى بعض الأشخاص بحالات تحسسية أخرى مثل الربو أو حمى القش.

وتظهر الأكزيما عادةً على الوجه أو اليدين أو القدمين أو في ثنيات الجلد، مثل داخل المرفقين وخلف الركبتين، وقد تختلف أماكن ظهورها بحسب العمر ونوع الأكزيما.

أعراض الأكزيما

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، ولكن العلامات الأكثر شيوعًا تشمل:

  • جفاف الجلد.
  • الحكة، وقد تكون شديدة أحيانًا.
  • احمرار الجلد وتهيجه.
  • ظهور طفح جلدي.
  • تقشر الجلد أو خشونته.
  • تشقق الجلد، خاصة عند الجفاف الشديد.
  • خروج سوائل من المناطق المصابة في بعض الحالات.
  • زيادة سماكة الجلد نتيجة الحك المتكرر والمستمر.

وتُعد الحكة من أبرز أعراض الأكزيما. وقد يؤدي الحك المتكرر إلى زيادة الالتهاب وتهييج الجلد، كما يمكن أن يسبب خدوشًا تزيد من خطر حدوث عدوى جلدية.

أين تظهر الأكزيما عادةً؟

يمكن أن تظهر الأكزيما في مناطق مختلفة من الجسم، وتختلف أماكن الإصابة بحسب العمر ونوع الحالة.

ومن المناطق الشائعة:

  • الوجه والخدين، خصوصًا لدى الأطفال.
  • اليدان.
  • القدمين.
  • داخل المرفقين.
  • خلف الركبتين.
  • مناطق ثنيات الجلد.

لذلك، فإن شكل الطفح ومكان ظهوره وعمر المريض يساعد الطبيب في تقييم الحالة والوصول إلى التشخيص المناسب.

ما أسباب الأكزيما؟

لا يوجد سبب واحد يمكن اعتباره مسؤولًا عن جميع حالات الأكزيما. ويرتبط ظهورها بمجموعة من العوامل، منها العوامل الوراثية ووظيفة الحاجز الجلدي والعوامل البيئية.

وقد يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بالأكزيما أو بعض الأمراض التحسسية.

ومن المهم أيضًا معرفة أن الأكزيما ليست عدوى جلدية معدية، لذلك لا تنتقل من شخص إلى آخر نتيجة المصافحة أو التلامس.

ما العوامل التي قد تزيد أعراض الأكزيما؟

قد تختلف المحفزات من شخص إلى آخر، لذلك من المفيد ملاحظة الأشياء التي تسبق ظهور الأعراض أو تزيد حدتها.

ومن المحفزات المحتملة:

  • الصابون والمنظفات القوية.
  • العطور وبعض مستحضرات التجميل.
  • بعض منتجات العناية بالبشرة.
  • الهواء الجاف وتغيرات الطقس.
  • التعرق وارتفاع حرارة الجسم.
  • بعض أنواع الأقمشة، مثل الصوف لدى بعض الأشخاص.
  • الاستحمام بالماء شديد السخونة.
  • جفاف الجلد.
  • التوتر لدى بعض الأشخاص.

تحديد المحفزات الشخصية وتجنبها قدر الإمكان يمكن أن يساعد في تقليل تكرار نوبات التهيج.

كيف يتم تشخيص الأكزيما؟

يعتمد تشخيص الأكزيما عادةً على الفحص السريري للجلد والتاريخ المرضي. ويقيّم الطبيب شكل الطفح، ومكان ظهوره، وشدة الأعراض، ومدة استمرارها، إضافة إلى وجود تاريخ شخصي أو عائلي للحساسية أو الربو.

في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية، مثل اختبارات الحساسية أو تحاليل معينة، خصوصًا عندما يكون من الضروري استبعاد أسباب أخرى للطفح الجلدي أو تحديد وجود محفزات معينة.

ليس كل طفح جلدي يعني الإصابة بالأكزيما، لذلك يُفضل الحصول على تقييم طبي بدل الاعتماد على التشخيص الذاتي.

كيفية العناية بالبشرة المصابة بالأكزيما

العناية اليومية بالبشرة جزء مهم من السيطرة على أعراض الأكزيما، ومن النصائح التي قد تساعد:

1. ترطيب البشرة باستمرار

يساعد استخدام المرطبات بانتظام على تقليل جفاف الجلد ودعم الحاجز الواقي للبشرة. ويُفضل اختيار منتجات خالية من العطور ومناسبة للبشرة الحساسة.

ويكون وضع المرطب بعد الاستحمام مباشرة مفيدًا للمساعدة في الاحتفاظ برطوبة الجلد.

2. تجنب الماء شديد السخونة

يفضل استخدام الماء الفاتر بدلًا من الماء شديد السخونة، لأن الحرارة المرتفعة قد تزيد جفاف الجلد وتهيجه.

كما يُفضل تجنب الفرك القوي باستخدام المنشفة، وتجفيف البشرة بلطف.

3. اختيار منتجات لطيفة على البشرة

يمكن أن تساعد المنتجات الخالية من العطور والمهيجات القوية في تقليل تهيج الجلد. ويُفضل اختيار مستحضرات مصممة للبشرة الحساسة عند الحاجة.

4. تجنب الحك قدر الإمكان

الحك قد يزيد الالتهاب ويؤدي إلى خدوش في الجلد، وقد يسمح ذلك بدخول البكتيريا وحدوث عدوى في بعض الحالات.

لذلك، السيطرة على الحكة وترطيب البشرة من الخطوات المهمة لكسر دائرة الحكة والحك والتهيج.

5. حماية اليدين

إذا كانت اليدان تتعرضان بصورة متكررة للماء أو المنظفات، فقد يكون من المفيد استخدام قفازات مناسبة عند القيام بالأعمال المنزلية، مع تجنب إبقاء اليدين رطبتين لفترات طويلة.

وفي حال استخدام القفازات لفترة طويلة، يمكن أن تساعد طبقة قطنية مناسبة لدى بعض الأشخاص على تقليل التعرق والرطوبة.

6. اختيار الملابس المناسبة

قد تكون الملابس المصنوعة من الأقمشة الناعمة، مثل القطن، أكثر راحة للبشرة الحساسة لدى بعض الأشخاص. وإذا لاحظت أن نوعًا معينًا من الملابس يزيد الحكة أو التهيج، فمن الأفضل تجنبه.

علاج الأكزيما

يختلف علاج الأكزيما بحسب نوعها ومكان الإصابة وشدة الأعراض وعمر المريض. لذلك من المهم أن يحدد الطبيب العلاج المناسب بدل استخدام الأدوية بشكل عشوائي.

يهدف العلاج عادةً إلى:

  • تخفيف الحكة.
  • تقليل الالتهاب.
  • ترميم حاجز الجلد.
  • تقليل تكرار نوبات التهيج.
  • علاج أي عدوى جلدية في حال وجودها.

المرطبات

تُعد المرطبات من أهم عناصر العناية المستمرة بالبشرة المصابة بالأكزيما، لأنها تساعد على تقليل الجفاف ودعم الحاجز الجلدي.

وقد تكون المستحضرات الأكثر دهنية، مثل المراهم، مناسبة لبعض الحالات لأنها تساعد على تقليل فقدان الماء من الجلد.

الأدوية الموضعية

قد يصف الطبيب أدوية موضعية لتقليل الالتهاب والحكة، ويعتمد اختيار الدواء وقوته ومدة استخدامه على الحالة والمنطقة المصابة.

لذلك لا يُنصح باستخدام كريمات علاجية، وخصوصًا الكورتيكوستيرويدات الموضعية، لفترات طويلة أو على مناطق حساسة دون توجيه طبي.

مضادات الهيستامين

قد تُستخدم بعض مضادات الهيستامين في حالات محددة، لكن فائدتها تختلف بحسب سبب الحكة ونوع الأكزيما. لذلك يحدد الطبيب ما إذا كان استخدامها مناسبًا للحالة.

العلاجات التي تؤثر في الاستجابة المناعية

في حالات الأكزيما المتوسطة إلى الشديدة التي لا تستجيب بالشكل الكافي للعلاجات المعتادة، توجد خيارات علاجية حديثة تؤثر في مسارات محددة من الاستجابة المناعية.

وقد تشمل هذه الخيارات بعض العلاجات الموضعية أو الأدوية الجهازية أو العلاجات البيولوجية، ويُحدد الطبيب الخيار المناسب بناءً على شدة المرض وعمر المريض وتاريخه الصحي.

هل يمكن الوقاية من الأكزيما؟

لا يمكن منع جميع حالات الأكزيما، خصوصًا عندما تكون هناك عوامل وراثية، ولكن يمكن تقليل شدة الأعراض وتكرار نوبات التهيج من خلال العناية المناسبة بالبشرة.

ومن أهم الخطوات:

  • ترطيب البشرة بانتظام.
  • تجنب المنتجات التي تسبب تهيج الجلد.
  • استخدام منتجات لطيفة وخالية من العطور.
  • تجنب الماء شديد السخونة.
  • تجنب الحك قدر الإمكان.
  • حماية اليدين من المنظفات والمواد المهيجة.
  • الانتباه إلى العوامل التي تسبق نوبات التهيج.
  • الحفاظ على الجلد رطبًا ومرنًا.

متى يجب مراجعة طبيب الجلدية؟

يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو تؤثر في النوم والحياة اليومية، أو إذا لم تتحسن الحالة مع العناية المناسبة بالبشرة.

كما يجب طلب التقييم الطبي عند ظهور علامات قد تشير إلى وجود عدوى، مثل زيادة الألم أو الاحمرار أو خروج إفرازات أو ظهور قشور بشكل غير معتاد.

ويُعد التشخيص الدقيق مهمًا لأن هناك العديد من الأمراض الجلدية التي يمكن أن تتشابه مع الأكزيما في بعض الأعراض.

الأكزيما عند الأطفال

تظهر الأكزيما بشكل شائع لدى الأطفال، وقد تبدأ في عمر مبكر. ويختلف شكل ومكان الإصابة بحسب عمر الطفل.

وتحتاج بشرة الطفل المصابة بالأكزيما إلى عناية منتظمة وترطيب مستمر، مع تجنب المحفزات التي تزيد الأعراض.

كما قد ترتبط الأكزيما التأتبية لدى بعض الأطفال بحالات تحسسية أخرى، لذلك ينبغي مناقشة أي أعراض إضافية أو تاريخ عائلي للحساسية مع طبيب الأطفال أو طبيب الجلدية.

الخلاصة

الأكزيما، وخاصة التهاب الجلد التأتبي، من الحالات الجلدية الشائعة التي قد تسبب الحكة والجفاف والاحمرار والتهيج. وهي ليست مرضًا معديًا، وقد تمر بفترات من التحسن والتفاقم.

ورغم عدم وجود علاج نهائي واحد يناسب جميع الحالات، فإن الترطيب المنتظم، وتجنب المحفزات، والعناية الصحيحة بالبشرة، واستخدام العلاج الطبي المناسب يمكن أن تساعد بشكل كبير في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

إذا كانت الأكزيما شديدة أو متكررة أو لا تستجيب للعناية المنزلية، فإن مراجعة طبيب الجلدية تساعد في تحديد السبب والتشخيص والعلاج الأنسب للحالة.

مقالات ذات صلة

المزيد من مقالاتنا الطبية

غير متأكد من الطبيب المناسب؟

أخبرنا بأعراضك، وسنقوم بمطابقتك مع الأخصائي المناسب.

أرسل رسالة إلى مكتب الاستقبال لدينا عبر تطبيق WhatsApp وسنوصيك بالطبيب والفرع حسب التوفر.

واتساب اتصل